بسم الله الرحمن الرحيم

أترك الجميع مع نبذه مختصره عن الفنان الخطاط محمد بن جمعان الدوسري



عندما نبحث عن مواطن الجمال في الانسياب الشكلي المأخوذ من الخط العربي يجب علينا البحث عن ماهية الخط ومدارسه والخط العربي فن كبير متنوع الأشكال وقد برع فيه ناس كثير فإذا أردنا الذكر لا الحصر فيجب أن نذكر أستاذ التجديد في مدرسة الخط العربي إسماعيل زهدي ومن ثم عبدا لعزيز الرفاعي لكننا نريد في بحثنا هذا الدخول في عالم التجديد وربط القيم الجمالية بالقيم الأصلية للخط العربي وقد تطرقت لذلك المدارس الفارسية لكننا في عالمنا العربي بدأنا متأخرين بعض الشي فعلى سبيل المثال تناول التشكيل الحرفي في عالمنا العربي الدكتور يحيى عبده إلا انه لم يكن خطاطا ثم جاء من بعده الخطاط المبدع خضير البورسعيدي وهذا في مصر ونحن في المملكة العربية السعودية وبالبحث والتجديد والإضافة في مدارس الفن التشكيلي المتعددة برز عندنا الأستاذ محمد جمعان الدوسري,,,

الخطاط محمد المولود في رأس تنوره عام 1376هـ، حيث أكمل فيها تعليمه الابتدائي والمتوسط، ثم التحق بمعهد التربية الفنية بالرياض حيث تخرج فيه عام 1397هـ

كانت بداية الأستاذ محمد جمعان عن طريق مادة الرسم في المرحلة الابتدائية بفضل معلم سوداني، ومن الروافد المبكرة له في المرحلة المتوسطة معلم اللغة العربية الأستاذ عبدا لله بن سليمان الخويطر حيث كان خطاطًا ماهرًا، يقوم الخط وينصح بالتقليد والمحاكاة للنماذج الجيدة. ومن أصحاب الفضل أيضًا الأستاذ حسين ناصر الخشيم والمقيم في وادي الدواسر، حيث استفاد كثيرًا من توجيهاته لتحسين خطه عندما كان يزوره في الإجازة الصيفية.

كالخطاط العراقي هاشم البغدادي ت:1392هـ وكبار الخطاطين المصريين كالخطاط سيد إبراهيم ت: 1408هـ والخطاط محمد عبدا لقادر، والخطاط خلوصي,,,وكذلك استفاد من مذكرات الأستاذ الخطاط الكبير هاشم البغدادي .

والخطاط محمد جمعان الدوسري بالنسبة لنا في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية يعد أستاذ التجديد في الخط العربي المبني على التشكيل اللوني .


فهو إلى جانب ذلك أستاذ في خط الثلث القاعدي لكنه يفضل المدرسة المصرية التي تمتاز بانطلاق الحروف وحرية التكوين مع المحافظه على أصالة المبنى فعندما تتبع سلاسة الكتابة لديه (خط الثلث) التي تميز حروفه بالمرونة تجدها تتميز بالمرونة فيمكن كتابة الجملة الواحدة بعدة أشكال وعدة تكوينات، يختلف بعضها عن بعض,فعندما نبحث عن التجديد في الخط القاعدي نتذكر ,, الشرقية نتذكر أستاذ المواهب الخطية الأستاذ والخطاط محمد بن جمعان الدوسري الذي اهتم بصنع اللوحة التشكيلية الخطية شكّل واستخدم اللوحة الخطية بعدة تكوينات ,,,فقد استطاع في أول معرض يشترك به حصوله على الجائزة الأولى سنة 1975م

شارك في معارض المنطقة بحكم انضمامه لجماعة أصدقاء الريشة ,,وله أيضا مشاركات في مهرجان الجنادرية وملتقى الشارقة للخط العربي
ومعرض المقتنيات الثاني ومعرض الضاد التي أقامته جمعية الفيصلية النسائية بالرياض,,ومعارض إدارة المرور بالمنطقة الشرقية
حصل على الجائزة الأولى في مسابقة أصدقاء الريشة الأولى

له مقتنيات في المعرض الأول
وله أيضا مقتنيات عند العديد من الشخصيات
كرم من العديد من الجهات,,بجانب إجادته لخط الثلث يجيد الديواني والديواني الجلي,,استطاع من خلال عمله كمعلم للخط العربي والتربية الفنية جعل مادة التربية الفنية قيمة جمالية من خلال صقل مواهب القيمة الخطية للخط العربي لدى الأطفال الصغار حتى إن احد الطلاب في الصف الثالث الابتدائي(8سنوات)حصوله على خطاب شكر من وزير التربية والتعليم,,,

(محمد جمعان) الخطاط الذي يقتص من الجمال في كل جزء من أعماله, الأعمال الممتلئة بالجمال الخطي والتنوع اللوني الساحر,يرسم حروفه وتتشابك خطوطه وتتنوع تركيباته ,,تنشرح له قلوبنا بالآيات والأحاديث التي يكتبها فتترج بها جميع ألوانه وأحباره التي يخلطها بنفسه ويجيد تركيب ألوانها,,,
عندما يكتب الخطاط محمد بأروع خطوطه وأجمل حروفه تثير الدهشة وتستوقف الرائي للتأمل والانبهار له علاقة في فهم حروفه وخطوطه ينسق حروفه وخطوطه على انسياب احبارة وألوانه,,,
عرفته أستاذا حريصا على طلابه متواصلا مع الجميع حتى لوصوله سن التقاعد, له خبرة في الطباعة واستخدام الأحبار والورق المستخدم فيها, فهو لا يبخل بأي معلومة أو أي كتاب,
فبالاضافه من خطوطه ولوحاته التشكيلية الخطية فهو شاعر يجيد صنع قصائده الشعرية .


* بقلمي
الاستاذ يوسف الحربي